امشِ في القاعة الكبرى ذات الأصداء، واصغِ لأصوات الوصول.

قبل الطوابير والدفاتر كان المكان مجرّد رقعة يابسة في مصبٍّ واسع. عرف اللينابي هذه المياه؛ لاحقًا استخدمها الهولنديون والإنجليز لصيد المحار والحجر الصحي والتحصينات. في أواخر القرن التاسع عشر تبدّل وجه أمريكا سريعًا — تمددت المدن ووصل الحديد بين السواحل، وارتفع مدّ الهجرة.
عام 1892 فُتحت محطة هجرة اتحادية جديدة هنا بدلًا من Castle Garden في مانهاتن. ثم بعد حريق 1897 استُبدلت الأخشاب بالآجر والحجر، وقبيل 1900 برز مجمّع بوزار المطلّ على الخليج. اتسعت الجزيرة بالردم كما اتسعت قابليتها لاستقبال الوافدين عبر الأطلسي.

تشُق البواخر مضيق The Narrows وتدخل الميناء — أسابيع من البحر تتكثف في لحظة. ركّاب الدرجة الثالثة يصعدون إلى الجزيرة للفحص؛ أما الميسورون فغالبًا تُنجز أوراقهم على متن السفينة. على الورق الإجراء وجيز: فحص طبي، أسئلة قانونية، قرار. في الواقع كان كلُّ خطوة مفترقًا بين لمّ شملٍ أو عودةٍ أدراجك.
يلتقط الأطباء أمارات دقيقة؛ إشارة طباشير على المعطف قد تعني فحوصًا إضافية. في القاعة الكبرى يجسر المترجمون عشرات اللغات؛ تحمل العائلات وثائقها وصورها. يمرّ معظم الناس خلال ساعات؛ ويبقى بعضهم في مستشفى الجزيرة أيامًا أو أسابيع. الغالبية تُقبل؛ وآخرون يستأنفون في مكاتب على جانبي القاعة حيث تُصاغ قرارات صعبة.

يضُمّك الضوء والبلاط والفراغ. هنا جلس الكتبة خلف طاولات طويلة يسجلون الأسماء والأعمار والوجهات. قبو غوستافينو يضاعف وقع الخطى والهمس — كورال من الانتظار والأمل باقٍ في الهواء.
توقّف قليلًا وشاهد ‘الكوريغرافيا’: طبيب مسرع، طفل يعتدل على أطراف أصابعه، ومترجم يكرر بهدوء. أملٌ وتعبٌ وقلقٌ وطمأنينة يتشاركون الهواء نفسه. يقول البعض: هذه القاعة ‘حيّة’ — كأن الجدران تحفظ الحكايات.

تأخذك العروض من موانئ المغادرة إلى البدايات الجديدة. لُقى وصور وسجلات وشفهيات تشكّل فسيفساء من الأصوات — ضوضاء الأرصفة، سكون الفحص، ونبض بلدٍ يتبدّل.
يوسّع مركز Peopling of America® المشهد: قبل زمن إيليس وبعده. معارض مؤقتة ووسائط متعددة تدعوك للتفكير في كيف لا تزال الهجرة تشكّل يومياتنا.

قرميد أحمر وقباب نحاسية تصوغ أفنية وأروقة وممشى بحري. يعلن المبنى الرئيس بلغة البوزار عن النظام والحداثة؛ وتبحث الأجنحة الصحية عن توازن بين الرعاية والضبط. اليوم تدعوك القاعات المرمّمة والممرات الساكنة إلى التعلّم والتذكّر.
خارجًا نسيمٌ مالحٌ وأفق واسع. ترسم العبّارات خطوطًا بيضاء على الماء، وطيور النورس تدور، وتمثال الحرية قريب — أول هيئة لمحها كثيرون عند الوصول.

‘جدار شرف المهاجرين الأمريكيين’ يكرّم العائلات التي عبرت البحر. وتساعد موارد المتحف والأرشيفات الشريكة على تتبع قوائم السفن — لتصل الأسماء على الورق بذاكرة العائلة.
سواء تبحث عن سجل قدومٍ لأسلافك، أو تتبع اختلافات التهجئة عبر لغات وأنظمة كتابة، يصبح التاريخ شخصيًا: توقيعٌ ومنشأٌ ووجهة — مثل وعدٍ صغير.

تنطلق العبّارات من باتري بارك (نيويورك) ومنتزه ليبرتي ستيت (نيوجيرسي). تتوقف أغلب الرحلات في الجزيرتين؛ ويتبدّل ترتيب التوقفات بحسب الجداول والطقس.
احضر مبكرًا للتفتيش، خاصة في الذروة. رحلات الصباح والمساء أهدأ وأجمل ضوءًا.

العبّارة والمتحف مهيّآن للنفاذ — مصاعد وممرات ودورات مياه ملائمة. يسمح بعربات الأطفال؛ وقد تُقيد الأغراض الكبيرة عند التفتيش.
قد تتغير الخدمات بسبب الطقس أو الصيانة. تابع الإعلانات، واسمح لنفسك بوقت إضافي عند الحاجة.

تُقام أحيانًا هنا مراسم منح الجنسية، فتصل بين ‘وصول’ الأمس و‘مواطنة’ اليوم. برامج ثقافية ومحاضرات ومعارض متبادلة تسلط الضوء على طرائق الرحلة المتعددة.
استمع إلى التاريخ الشفهي عند نقاط الصوت — لقطات قصيرة وقوية تومض بالشجاعة والفكاهة والجلَد.

احجز عبر الإنترنت لتضمن وقت الإبحار. تتنوع الخيارات من الدخول القياسي والدليل الصوتي إلى برامج تجمع جزيرتي ليبرتي وإيليس.
زيارة جماعية أو مدرسية؟ اطّلع على البرامج التعليمية والأوقات الأهدأ.

بعد أعوام من العواصف وفترة إهمال، أعادت ترميمات كبرى أواخر القرن العشرين الحياة للمبنى الرئيسي — حُفظت القبوات والقرميد والمقتنيات.
يحفظ هذا المكان استمرارُ الصون والزيارةُ المسؤولة والتعليمُ ذاكرةً حيّة ومعنى متجددًا.

تضم جزيرة ليبرتي تمثال الحرية ومتحفه. يجمع كثيرون بين الجزيرتين ليحصلوا على صورة كاملة لـ‘الوصول’ و‘التطلع’.
تخطط لزيارة القاعدة أو التاج؟ احجز مبكرًا جدًا — المقاعد المحدودة قد تؤثر على وقتك في جزيرة إيليس.

جزيرة إيليس ليست مجرد موقع — إنها ‘عتبة’. هنا تلاقت اللغات، وكُتبت الأسماء، ومال المستقبل نحو الإمكان. تحوي الجزيرة مفارقات التاريخ الأمريكي: الترحيب والقلق، الفرصة والرقابة، الألم والأمل.
ومع كل خطوة نتذكر: لم تولد الأمة في لحظة واحدة، بل في خطى لا تُحصى لأناس عاديين بشجاعة غير عادية.

قبل الطوابير والدفاتر كان المكان مجرّد رقعة يابسة في مصبٍّ واسع. عرف اللينابي هذه المياه؛ لاحقًا استخدمها الهولنديون والإنجليز لصيد المحار والحجر الصحي والتحصينات. في أواخر القرن التاسع عشر تبدّل وجه أمريكا سريعًا — تمددت المدن ووصل الحديد بين السواحل، وارتفع مدّ الهجرة.
عام 1892 فُتحت محطة هجرة اتحادية جديدة هنا بدلًا من Castle Garden في مانهاتن. ثم بعد حريق 1897 استُبدلت الأخشاب بالآجر والحجر، وقبيل 1900 برز مجمّع بوزار المطلّ على الخليج. اتسعت الجزيرة بالردم كما اتسعت قابليتها لاستقبال الوافدين عبر الأطلسي.

تشُق البواخر مضيق The Narrows وتدخل الميناء — أسابيع من البحر تتكثف في لحظة. ركّاب الدرجة الثالثة يصعدون إلى الجزيرة للفحص؛ أما الميسورون فغالبًا تُنجز أوراقهم على متن السفينة. على الورق الإجراء وجيز: فحص طبي، أسئلة قانونية، قرار. في الواقع كان كلُّ خطوة مفترقًا بين لمّ شملٍ أو عودةٍ أدراجك.
يلتقط الأطباء أمارات دقيقة؛ إشارة طباشير على المعطف قد تعني فحوصًا إضافية. في القاعة الكبرى يجسر المترجمون عشرات اللغات؛ تحمل العائلات وثائقها وصورها. يمرّ معظم الناس خلال ساعات؛ ويبقى بعضهم في مستشفى الجزيرة أيامًا أو أسابيع. الغالبية تُقبل؛ وآخرون يستأنفون في مكاتب على جانبي القاعة حيث تُصاغ قرارات صعبة.

يضُمّك الضوء والبلاط والفراغ. هنا جلس الكتبة خلف طاولات طويلة يسجلون الأسماء والأعمار والوجهات. قبو غوستافينو يضاعف وقع الخطى والهمس — كورال من الانتظار والأمل باقٍ في الهواء.
توقّف قليلًا وشاهد ‘الكوريغرافيا’: طبيب مسرع، طفل يعتدل على أطراف أصابعه، ومترجم يكرر بهدوء. أملٌ وتعبٌ وقلقٌ وطمأنينة يتشاركون الهواء نفسه. يقول البعض: هذه القاعة ‘حيّة’ — كأن الجدران تحفظ الحكايات.

تأخذك العروض من موانئ المغادرة إلى البدايات الجديدة. لُقى وصور وسجلات وشفهيات تشكّل فسيفساء من الأصوات — ضوضاء الأرصفة، سكون الفحص، ونبض بلدٍ يتبدّل.
يوسّع مركز Peopling of America® المشهد: قبل زمن إيليس وبعده. معارض مؤقتة ووسائط متعددة تدعوك للتفكير في كيف لا تزال الهجرة تشكّل يومياتنا.

قرميد أحمر وقباب نحاسية تصوغ أفنية وأروقة وممشى بحري. يعلن المبنى الرئيس بلغة البوزار عن النظام والحداثة؛ وتبحث الأجنحة الصحية عن توازن بين الرعاية والضبط. اليوم تدعوك القاعات المرمّمة والممرات الساكنة إلى التعلّم والتذكّر.
خارجًا نسيمٌ مالحٌ وأفق واسع. ترسم العبّارات خطوطًا بيضاء على الماء، وطيور النورس تدور، وتمثال الحرية قريب — أول هيئة لمحها كثيرون عند الوصول.

‘جدار شرف المهاجرين الأمريكيين’ يكرّم العائلات التي عبرت البحر. وتساعد موارد المتحف والأرشيفات الشريكة على تتبع قوائم السفن — لتصل الأسماء على الورق بذاكرة العائلة.
سواء تبحث عن سجل قدومٍ لأسلافك، أو تتبع اختلافات التهجئة عبر لغات وأنظمة كتابة، يصبح التاريخ شخصيًا: توقيعٌ ومنشأٌ ووجهة — مثل وعدٍ صغير.

تنطلق العبّارات من باتري بارك (نيويورك) ومنتزه ليبرتي ستيت (نيوجيرسي). تتوقف أغلب الرحلات في الجزيرتين؛ ويتبدّل ترتيب التوقفات بحسب الجداول والطقس.
احضر مبكرًا للتفتيش، خاصة في الذروة. رحلات الصباح والمساء أهدأ وأجمل ضوءًا.

العبّارة والمتحف مهيّآن للنفاذ — مصاعد وممرات ودورات مياه ملائمة. يسمح بعربات الأطفال؛ وقد تُقيد الأغراض الكبيرة عند التفتيش.
قد تتغير الخدمات بسبب الطقس أو الصيانة. تابع الإعلانات، واسمح لنفسك بوقت إضافي عند الحاجة.

تُقام أحيانًا هنا مراسم منح الجنسية، فتصل بين ‘وصول’ الأمس و‘مواطنة’ اليوم. برامج ثقافية ومحاضرات ومعارض متبادلة تسلط الضوء على طرائق الرحلة المتعددة.
استمع إلى التاريخ الشفهي عند نقاط الصوت — لقطات قصيرة وقوية تومض بالشجاعة والفكاهة والجلَد.

احجز عبر الإنترنت لتضمن وقت الإبحار. تتنوع الخيارات من الدخول القياسي والدليل الصوتي إلى برامج تجمع جزيرتي ليبرتي وإيليس.
زيارة جماعية أو مدرسية؟ اطّلع على البرامج التعليمية والأوقات الأهدأ.

بعد أعوام من العواصف وفترة إهمال، أعادت ترميمات كبرى أواخر القرن العشرين الحياة للمبنى الرئيسي — حُفظت القبوات والقرميد والمقتنيات.
يحفظ هذا المكان استمرارُ الصون والزيارةُ المسؤولة والتعليمُ ذاكرةً حيّة ومعنى متجددًا.

تضم جزيرة ليبرتي تمثال الحرية ومتحفه. يجمع كثيرون بين الجزيرتين ليحصلوا على صورة كاملة لـ‘الوصول’ و‘التطلع’.
تخطط لزيارة القاعدة أو التاج؟ احجز مبكرًا جدًا — المقاعد المحدودة قد تؤثر على وقتك في جزيرة إيليس.

جزيرة إيليس ليست مجرد موقع — إنها ‘عتبة’. هنا تلاقت اللغات، وكُتبت الأسماء، ومال المستقبل نحو الإمكان. تحوي الجزيرة مفارقات التاريخ الأمريكي: الترحيب والقلق، الفرصة والرقابة، الألم والأمل.
ومع كل خطوة نتذكر: لم تولد الأمة في لحظة واحدة، بل في خطى لا تُحصى لأناس عاديين بشجاعة غير عادية.